اسد حيدر
638
الإمام الصادق والمذاهب الأربعة
عتبة بن عبد السلمي المتوفى سنة 87 ه - له ثمانية وعشرون حديثا . عتبة بن الندر - بضم النون وفتح الدال المشددة - له حديثان عند ابن ماجة . عياض بن حماد المجاشعي البصري له ثلاثون حديثا انفرد له مسلم بحديث واحد . فضالة بن عبيد الأنصاري المتوفى سنة 53 ه - شهد أحدا وبيعة الرضوان ، له خمسون حديثا انفرد له مسلم بحديثين . فرات بن حيان العجلي له عند أبي داود حديث واحد ، وهو الذي كان عينا لأبي سفيان وحليفه ، فأمر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بقتله فمر على حلقة من الأنصار وقال : إني مسلم . فقال رجل منهم : يا رسول اللّه يقول : إني مسلم ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « إن منكم رجالا نكلهم إلى إيمانهم منهم الفرات بن حيان » . السائب بن خلاد بن سويد بن ثعلبة بن عمر الخزرجي المتوفى سنة 71 ه - ، له خمسة أحاديث ، وغير هؤلاء من أهل الصفة . حديث أبي هريرة : فهؤلاء كانوا يشاركون أبا هريرة فيما ادعاه من تلك الخصوصية التي امتاز بها على جميع أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وقد ضرب الرقم القياسي في الكثرة وهو في الدرجة الأولى من الصحابة في ذلك ، مع أنه كان أميا لا يقرأ ولا يكتب ، وقد اعتذر عن ذلك بقوله كما أخرجه أحمد في مسنده : حضرت يوما من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مجلسا فقال : من بسط رداءه حتى أقضي مقالتي ثم يقبضه إليه فلن ينسى شيئا سمعه مني ، فبسطت بردة عليّ حتى قضى مقالته ثم قبضتها إليّ فوالذي نفسي بيده ما نسيت شيئا سمعته منه « 1 » . ولنا أن نسائله عن إعراض من كان في المجلس عن هذه المكرمة ، ولأي شيء لم يتسابقوا لهذه الفضيلة ؟ أكانوا يشكون بما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، حاشا وكلا ، أم أنهم لم يملكوا رداء يبسطونه كما بسط أبو هريرة رداءه ! فهل يصح لنا أن نتساءل عن ذلك ، أم لا يسوغ ونرجع إلى العصور الماضية فنسكت خوفا من الوقوع في الزندقة وليس وراءها إلا السيف والنطع ؟
--> ( 1 ) تاريخ ابن كثير ج 8 ص 105 .